مكي بن حموش

6372

الهداية إلى بلوغ النهاية

( أي : ولقد أوحي إليك يا محمد وإلى الرسل من قبلك لئن أشركت باللّه ليحبطن عملك ) « 1 » ، أي : يبطل عملك ويفسد . يقال : حبط بطنه من داء إذا فسد « 2 » منه « 3 » . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير . والتقدير « 4 » : ولقد أوحي إليك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، وأوحي إلى الرسل من قبلك مثل ذلك « 5 » . ومعنى مِنَ الْخاسِرِينَ : من المغبونين حظوظهم الهالكين « 6 » . ثم قال تعالى : بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ ، الفاء زائدة واسم اللّه نصب بأعبد « 7 » . وقال الفراء : هو « 8 » نصب بإضمار فعل « 9 » .

--> ( 1 ) ساقط من ( ع ) . ( 2 ) ( ح ) : " أفسد " . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 21 . ( 4 ) ( ح ) : " تقديره " . ( 5 ) قاله الطبري في جامع البيان 24 - 16 ، وانظر : المحرر الوجيز 14 - 100 ، وجامع القرطبي 15 - 276 . ( 6 ) ( ح ) : " حظهم " . ( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، وإعراب الزجاج 2 - 694 ، والجامع للقرطبي 15 - 277 . وقد نسب القول بأن الفاء زائدة إلى الأخفش في مشكل إعراب القرآن ، وجامع القرطبي . ( 8 ) في طرة ( ح ) . ( 9 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، ومعاني الفراء 2 - 424 ، وإعراب النحاس 4 - 21 .